موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - الأمر الثاني فيما يجوز الاستمتاع به من الحائض
الأمر الثاني فيما يجوز الاستمتاع به من الحائض
لا إشكال في جواز استمتاع الزوج من زوجته الحائض بما فوق السرّة ودون الركبة، بل الظاهر أنّ الحكم مسلّم بين الفريقين [١]، فما في بعض الروايات من عدم جواز مطلق الاستمتاع [٢] شاذّ مطروح أو مأوّل.
و أمّا الاستمتاع بما بينهما، ففيه خلاف بين الفريقين:
فعن الحنفية و الشافعية حرمة الاستمتاع بما بين السرّة و الركبة بغير حائل، وجوازه بحائل. و أمّا الوطء فغير جائز مطلقاً ولو بحائل [٣].
وعن المالكية عدم جواز التمتّع بما بينهما بوطء، و أمّا الاستمتاع بغيره ففيه قولان، والمشهور بينهم عدم الجواز ولو بحائل. وعن بعضهم الجواز بغير حائل [٤].
وعن الحنابلة [٥] حرمة الوطء فقط، و أمّا الاستمتاع بما بينهما بغير حائل
[١] الخلاف ١: ٢٢٦؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٦٤؛ المجموع ٢: ٣٦٤- ٣٦٥؛ الشرح الكبير، ذيل المغني ١: ٣١٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٥٥/ ٤٤٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٤، الحديث ١٢.
[٣] انظر الخلاف ١: ٢٢٦؛ الام ١: ٥٩؛ بداية المجتهد ١: ٥٨؛ المجموع ٢: ٣٦٢ و ٣٦٥؛ الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١٣٤.
[٤] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١٣٤.
[٥] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١٣٤؛ الشرح الكبير، ذيل المغني ١: ٣١٦.