موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - توجيه الحكم باستحاضة اليائسة و الصغيرة
وبعد رفع الشكّ من هذه الجهة يبقى الشكّ من جهة اخرى: و هي احتمال أن يكون الدم المحكوم بكونه استحاضة شرعاً، هو ما ترى في زمان البلوغ إلى حدّ اليأس. و هذا الشكّ مدفوع:
أمّا بالنسبة إلى اليائسة، فبإطلاق الأدلّة في بعض الموارد، كما إذا رأت دماً عشرة أيّام مثلًا، وطهراً ثلاثة أيّام، وتكون هذه الأيّام قبل اليأس، ثمّ رأت دماً بعده، فهذا مشمول لإطلاق صحيحة صفوان بن يحيى المتقدّمة.
وكون ما ذكر فرداً نادراً لا يوجب الانصراف وعدم الإطلاق، فهل ترى عدم إطلاقها بالنسبة إلى ما قبل اليأس بشهر مثلًا، مع عدم الفرق بينه وبين ما ذكرنا في ذلك؟!
وكذا يشمل بعض الفروض إطلاق مرسلة يونس الطويلة، كما إذا استمرّ دم ذات العادة إلى ما بعد اليأس، ويكون آخر عادتها متّصلًا بيأسها، فتكون مشمولة لقوله: «فلتدع الصلاة أيّام أقرائها، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة» وكذا يشمل بعض فقراتها بعض الفروض الاخرى.
فحينئذٍ تثبت لليائسة أحكام الاستحاضة في بعض الفروض بالأدلّة، وفي بعضها بالاستصحاب أيضاً، ويتمّ فيما عداها بالقطع بعدم الفرق وبعدم القول بالفصل قطعاً.
بل لا يبعد إطلاق مثل موثّقة سَماعة ورواية «العيون»، والمناقشة المتقدّمة لعلّها في غير محلّها بعد فرض تحقّق الموضوع عرفاً ولغةً.
بل يمكن أن يقال: إنّ الأحكام المترتّبة على المستحاضة، مترتّبة ظاهراً على نفس الطبيعة؛ و إن كان مورد كثير منها ذات العادة أو من تحيض، لكن لا يفهم