موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
و هذه الطائفة لا تنافي الطائفة الاولى، بل توافقها وتؤيّدها. بل صحيحة محمّد و المرسلة تدلّان على أنّ أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً.
نعم، لا بدّ من رفع اليد عن الاستظهار بيومين في صحيحة ابن مسلم؛ لعدم الاستظهار بعد قعودها ثمانية عشر يوماً؛ لعدم احتمال النفاس بعدها إجماعاً.
و أمّا الاستظهار بيوم- بعد ظهور الصحيحة بمقتضى تذكير العدد في ثمان عشرة ليلة- فلا بأس به إلّافي بعض الصور، فيرفع اليد عنه فيه.
وكذا لا تنافيها مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: سألتْ امرأةٌ أبا عبداللَّه عليه السلام فقالت: إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً.
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ولِمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً؟» فقال رجل: للحديث الذي روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنّه قال لأسماء بنت عميس حيث نفست بمحمّد بن أبي بكر، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إنّ أسماء سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و قد أتى لها ثمانية عشر يوماً، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة» [١].
لأنّه عليه السلام لم ينفِ كون حدّ النفاس ثمانية عشر يوماً، بل نفى لزوم قعودها ثمانية عشر يوماً مستنداً إلى قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: «إنّها لو سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قبل ذلك لأمرها بما أمرها بعد ثمانية عشر» فيمكن أن يكون الحدّ الواقعي للنفاس ثمانية عشر يوماً، لكن يجب لذات العادة القعود أيّام العادة، ثمّ الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة، ثمّ عمل المستحاضة.
[١] الكافي ٣: ٩٨/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٨/ ٥١٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٧.