موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - ١- وجوب تبديل القطنة
فرض الصحّة لا توجب الخدشة في أصل الحكم.
كما أنّ الخدشة في الشهرة أو الإجماع في المقام- لاحتمال تخلّل الاجتهاد وفهم الأصحاب الحكم من الأخبار الواردة فيها- لا توجب الخدشة في الحكم؛ لما عرفت [١] من أنّ الشهرة في المسألة السابقة، من الشهرات التي انسدّ فيها باب الاجتهاد، مع ورود أخبار دالّة على الخلاف، فهي حجّة فيها، ومنها يتّضح الحكم في القسمين الآخرين أيضاً.
هذا، مع إمكان الاستدلال على لزوم التبديل بموثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه قال فيها: «و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا ...» [٢] إلى آخره.
ولا إشكال في ظهوره في تبديل الكرسف؛ فإنّ القطنة التي ظهر الدم عليها تخرج حين الغسل، فإذا قيل بعد فرض إخراجها: «تضع كرسفاً آخر» يفهم منه تبديلها، ولا يحتمل وضع كرسف على كرسفها، فحينئذٍ لا إشكال في ظهوره في مانعية الدم- الذي ظهر على الكرسُف- عن الصلاة.
ولا وجه لحمل ذلك على الجري مجرى العادة [٣]. لأنّ العناية بوضع كرسف آخر- في مقام التعبّد وبيان التكليف- دليل على دخله في الحكم، فلا حجّة على رفع اليد عن الظهور باحتمال الجري مجرى العادة.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٩٧.