موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - عدم الفرق بين الفريضة و النافلة في الحكم
الاستحاضة في الجملة، فحينئذٍ نقول:
إمّا أن يكون حدثاً- ولو اقتضاءً- بأوّل حدوثه دون استمراره. أو يكون بوجوده المستمرّ إلى آخره حدثاً؛ بحيث لا تتحقّق الحدثية إلّابعد تمام الاستمرار. أو يكون حدثاً بحدوثه واستمراره؛ أييكون كلّ قطعة وقطرة منه حدثاً.
لا سبيل إلى الأوّلين؛ ضرورة مخالفتهما لما دلّ على لزوم الوضوء لكلّ صلاة، كما يظهر بأدنى تأمّل، فلا محالة يكون حدثاً على النحو الثالث، فحينئذٍ لا محيص عن القول: بأنّ ما دلّ على العفو أو سلب الحدثية، إنّما هو بالنسبة إلى القطرات التي تخرج بعد الوضوء أو بينه إلى آخر الصلاة التي صلّت به، ولم يثبت العفو عن غيرها، وكذا سلب الحدثية.
وبما ذكرنا يدفع ما قيل: «من عدم ثبوت حدثيته» [١] و «منع كون طبيعته حدثاً» [٢] فتدبّر.
هذا مضافاً إلى بُعد الالتزام بأنّ الدم الخارج بعد الفريضة حدث دون غيره لو لم نقل: بأ نّه مقطوع الخلاف. إلّاأن يلتزم الخصم بأنّ الفريضة حدث! و هو كما ترى.
و أمّا التفصيل بين الرواتب وغيرها [٣] فغير وجيه، كما لا يخفى.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٣١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٩٤.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٣١٨.