موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - عدم إجزاء سائر الأغسال عن الوضوء عدا غسل الجنابة
والعهد بها انقلابَها عمّا هي عليه؛ ضرورة أنّ متعلّق وجوب النذر هو عنوان «الوفاء» لا عنوان «الوضوء» و «الغسل» و إن اتّحد العنوانان في الخارج، والاتّحاد في ظرف العين لا يمكن أن يكون موجباً لسراية الوجوب من عنوان إلى آخر.
فالواجب المقدّمي الغيري- على فرض التسليم- ليس إلّاحيثية ما يتوصّل به إلى ذي المقدّمة، لا ذات المقدّمة؛ على ما هو التحقيق من وجوب المقدّمة الموصلة بما أنّها موصلة على فرض وجوبها [١]، و هي متّحدة في الخارج مع ذات المقدّمة، ولا يسري الوجوب من موضوعه إلى موضوع آخر ولو اتّحد العنوانان في الخارج، كما حقّق في محلّه [٢]، فلا يكون الغسل واجباً غيرياً، كما لا يكون واجباً نفسياً، ولا يمكن استفادة الوجوب النفسي من الأوامر المتعلّقة به؛ ضرورة ظهورها في الإرشاد بالمعنى المتقدّم في أمثال المقام، فما عن «المدارك» من تقوية الوجوب لذاته [٣] في غير محلّه.
عدم إجزاء سائر الأغسال عن الوضوء عدا غسل الجنابة
ثمّ إنّ المشهور عدم إجزاء الغسل- غير الجنابة- عن الوضوء للصلاة وغيرها ممّا هي مشروطة بالطهور [٤].
[١] مناهج الوصول ١: ٣٢١.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٦٦ و ١١٤.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٣٥٧.
[٤] مدارك الأحكام ١: ٣٥٧- ٣٥٨، وراجع ما يأتي في الصفحة ٢٨٢- ٢٨٣.