موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٢ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
فعليها الأغسال الثلاثة [١]. ولازمه وجوب خمسة أغسال عليها في اليوم و الليلة في بعض الأحيان، فتكون أسوأ حالًا من الكثيرة.
منشأ الاختلاف في عدد الغسل
ومنشأ الاختلاف اختلاف أنظارهم في الجمع بين شتات الروايات، و قد تقدّم بعض الكلام في استفادة الأقسام الثلاثة من الروايات في أوّل البحث [٢].
ومحصّله: أنّ التحقيق في الجمع بين الروايات هو تثليث الأقسام؛ وعدم وجوب الغسل على الصغرى، ووجوب غسل واحد على الوسطى، وثلاثة أغسال على الكبرى.
ففي موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «وغسل الاستحاضة واجب؛ إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسفَ فعليها الغسل لكلّ صلاتين، وللفجر غسل، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة، والوضوء لكلّ صلاة» [٣].
وقريب منها موثّقته الاخرى قال: قال: «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين، وللفجر غسلًا، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة، والوضوء لكلّ صلاة، و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٠٥ و ٣١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٨.
[٣] الكافي ٣: ٤٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٣.