موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الجهة الرابعة في حكم ذات العادة العددية المحضة
و إن كان المراد أنّ الحكم و إن ثبت للدم الواقعي المستمرّ إلى ثلاثة، لكنّ القدر المتيقّن من الإجماع هو الدم الثابت باليقين، ففيه: أنّ الثبوت باليقين إن كان قيداً للموضوع، فيرجع إلى الوجه الأوّل، و إن كان الحكم ثابتاً للموضوع الواقعي فالأصل محرز له.
نعم، لو كان موضوع القاعدة هو عنوان «الإمكان» لم يمكن إحرازه بأصالة بقاء الدم إلى ثلاثة أيّام إلّابالأصل المثبت. لكنّ الظاهر- كما مرّ سابقاً [١]- أنّ موضوع القاعدة ليس هذا العنوان؛ إذ ليس المراد ب «الإمكان» ما هو المصطلح عند المنطقيين، بل المراد ما لم يقم دليل شرعي على عدم حيضيته، فكلّ دم لم يقم دليل- من عقل أو شرع- على عدم حيضيته فهو حيض، فالدم الموجود ممّا لم يقم دليل على عدم حيضيته؛ من غير ناحية عدم الاستمرار إلى ثلاثة أيّام بالوجدان، ومن ناحيته بالأصل، فيحرز الموضوع بهما؛ لأنّ الموضوع مركّب لا مقيّد.
الجهة الرابعة: في حكم ذات العادة العددية المحضة
ذات العادة العددية المحضة، إن رأت بصفة الحيض تتحيّض بمجرّد الرؤية؛ لما مرّ من أخبار الصفات [٢]، و قد مرّ عدم اختصاصها بمستمرّة الدم [٣]، وسيأتي
[١] تقدّم في الصفحة ٥١- ٥٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، و قد تقدّمتالروايات في الصفحة ١٣ وما بعدها.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠.