موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الكلام في كيفية التتميم
تتميم أقلّ الحيض؛ لما دلّ على عدم كون الحيض أقلّ من ثلاثة، وتبقى أمارية صفات الاستحاضة في اليوم الرابع وما زاد بلا معارض، فيؤخذ بها.
ومع قيام الأمارة على الاستحاضة في الأيّام الزائدة، وقيام الأمارة أيضاً على حيضية ثلاثة أيّام، لا وجه للرجوع إلى عادات النساء ممّا ثبت- نصّاً وفتوى- تأخّر أماريتها عن أمارية التمييز. وأوضح منه عدم الرجوع إلى الروايات، الذي هو تكليف فاقدة التمييز و الأمارة.
فرفع اليد عن أدلّة التمييز إمّا لدعوى قصور أدلّتها عن شمول هذه الفروض، فهي مدفوعة بما تقدّم من إطلاق الأدلّة. ويظهر إطلاقها من الرجوع إليها و التأمّل في مفادها. ولَعَمْري، إنّ الناظر فيها لا يشكّ في شمولها لجميع الفروض؛ مع قطع النظر عن روايات التحديد.
و إمّا لدعوى دخول الفروض في أدلّة الرجوع إلى النساء و الأخبار، ففيها:
أ نّه مع شمول إطلاقات أدلّة التمييز لها لا معنى للرجوع إليهما؛ لحكومة أدلّة التمييز عليهما على فرض شمولهما لها. فالتتميم- بالرجوع إلى العادات والأخبار- ممّا لا أرى له وجهاً وجيهاً.
ثمّ إنّه على فرض خروج هذه الفروض عن مفاد الأدلّة وانصرافها عنها، لا وجه لفهم أحكامها بالرجوع إلى العرف بدعوى ارتكازية المناط.
اللهمّ إلّاأن يدّعى: أنّ الارتكاز و المغروسية في أذهان العرف، يوجب عدمَ الانصراف، بل إلغاءَ الخصوصيات عرفاً، فله وجه، لكنّه يرجع إلى دلالة الأدلّة، لا إلى حكم العرف؛ فإنّه لا معنى للرجوع إليه إلّافي فهم مفادها.