موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٧ - بيان حال الوضوء
مع أنّ لازم إضافة الظرف إلى الوقت، كون وقت إيقاع الغسل قبل وقت الصلاة؛ لظهور لفظة «عند» في ذلك.
ويؤيّد ما ذكرنا الأمر بالجمع بين الصلاتين؛ لبُعد الالتزام بالتفرقة بين صلاة الظهر و العصر؛ بجواز الفصل بين الغسل و الصلاتين، وعدم جواز التفرقة بين صلاة الظهر و العصر.
والإنصاف: أنّ الناظر في الروايات، لا يكاد يشكّ في أنّ الأمر بالجمع والتقديم و التأخير، إنّما هو بملاحظة حال الصلاة وعدم الابتلاء بالدم قدر الإمكان، ومعه لا مجال لاحتمال جواز الفصل.
هذا كلّه مع أنّ المختار- كما تقدّم [١]- هو ناقضية الدم؛ وكونه حدثاً بذاته موجباً للغسل إلّاما عفي عنه، وبعد قصور الإطلاقات لا دليل على العفو مع الفصل.
بيان حال الوضوء
وبهذا يظهر الحال في الوضوء في الأقسام الثلاثة. مع إمكان الاستدلال له بقوله في رواية «قرب الإسناد»: «فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها، يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة وتصلّي» [٢] وبها يقيّد الإطلاق على فرض وجوده.
هذا مضافاً إلى أنّ الأمر بالوضوء لكلّ صلاة، دليل على أنّ الدم السائل بين
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٦.
[٢] قرب الإسناد: ٢٢٥/ ٨٧٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٧.