موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - الكلام حول دلالة مرسلة يونس الطويلة
حارّ ... ودم الاستحاضة دم فاسد ...» [١] يدلّ على ما ذكرنا. وحمله على صنف خاصّ- بمجرّد كون السؤال عنه- بعيد.
وقوله: «فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة»- متفرّعاً على قوله السابق في الصحيحة- يؤيّد ما ذكرنا.
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته [٢]، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد؛ إنّ دم الاستحاضة بارد، و إنّ دم الحيض حارّ» [٣].
ولا تكون هذه الرواية مسبوقة بالسؤال حتّى يأتي فيها ما ذُكر في غيرها.
ولو سلّم عدم الاستفادة ممّا سبق، فلا مجال لرفع اليد عن ظهورها في أنّ وصف الحرارة لمطلق دم الحيض، ولا إشكال في كونها بصدد بيان تشخيص الدمين، ولا معنى للإهمال في هذا الحال. وغاية الأمر في الروايات الاخر عدم الدلالة، لا الدلالة على العدم. مع أنّ عدم الدلالة ممنوع.
الكلام حول دلالة مرسلة يونس الطويلة
نعم، بقيت المرسلة الطويلة؛ حيث يدّعى دلالتها على أنّ الرجوع إلى
[١] تقدّم في الصفحة ١٦.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسىوابن أبي عمير، جميعاً عن معاوية بن عمّار.
وجه الترديد لوقوع محمّد بن إسماعيل النيسابوري في السند. راجع ما يأتي حوله في الصفحة ٧٧- ٧٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨.