موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - مقتضى الأخبار الخاصّة في المقام
أوّل الوقت حمل على النادر.
والظاهر منها عدم قضاء الركعتين الاوليين لو حمل «القضاء» على الاصطلاحي منه، وفي مقام التحديد و البيان يفهم منها عدم لزوم قضاء الاوليين ولزوم قضاء البقيّة، و هو- كما ترى- لا يمكن الالتزام به، فمصيرها حينئذٍ مصير ضعيفة أبي الورد [١] قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر و قد صلّت ركعتين، ثمّ ترى الدم، قال: «تقوم من مسجدها، ولا تقضي الركعتين، و إن كانت رأت الدم و هي في صلاة المغرب و قد صلّت ركعتين، فلتقم من مسجدها، فإذا تطهّرت فلتقضِ الركعة التي فاتتها من المغرب» [٢].
فلا بدّ من توجيهها كما وجّهها العلّامة في «المختلف» [٣] أو ردّ علمها إلى أهله.
كما أنّ موثّقة الفضل بن يونس [٤]- ممّا هي دالّة على خروج وقت الظهر بعد أربعة أقدام- في سلك الروايات الواردة في تحديد الوقت على خلاف الإجماع، بل الضرورة و الروايات الكثيرة المعمول بها، فهي أيضاً مطروحة أو مأوّلة.
[١] توصيف الرواية بالضعف لوقوع أبي الورد في السند؛ فإنّه مهمل لم يرد في شأنه شيءمن الجرح أو التعديل.
انظر رجال الطوسي: ١٥٠/ ١؛ رجال البرقي: ٥٨/ ١٥١.
[٢] الكافي ٣: ١٠٣/ ٥؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٩٢/ ١٢١٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٣.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٢٠٨.
[٤] الكافي ٣: ١٠٢/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٨٩/ ١١٩٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ١.