موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - المسألة الثانية في ثبوت العددية الناقصة برؤية مرّتين مختلفتين عدداً
التساوي في العدد، وبأنّ أقلّ ما يحصل به العادة حيضتان، ومن رأت في شهر أربعة وفي شهر ستّة، فكما أنّ الأخذ بالستّة أخذ بقُرء واحد، كذلك الأخذ بالأربعة؛ لأنّ الأربعة في ضمن الستّة لا تكون قرءاً مستقلّاً، والقرء الواحد لا يكون عادة بنصّ المرسلة.
ويمكن أن يقال: إنّ المضمرة لا تدفع العددية الناقصة؛ فإنّ قوله: «فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» إمّا أن يدّعى دلالته على النفي بمفهوم الشرط، فلا مفهوم له في المقام ظاهراً- لو سلّم مفهوم الشرط في غيره- فإنّ المفهوم فيه: «إذا لم يتّفق شهران كذلك فليس تلك أيّامها» أيليس الأيّام المتقدّمة المتساوية في صورة الاختلاف أيّامها، و هذا نفي بنفي الموضوع، لا لأجل المفهوم.
و إمّا بمفهوم القيد بأن يقال: «إذا اتّفق شهران عدّة أيّام غير سواء، فليس تلك أيّامها» ومعناه حينئذٍ أنّ الأيّام التي هي غير سواء ليس أيّامها، و هو- مع الغضّ عن عدم المفهوم- لا ينفي إلّاعدم [١] جميع الأيّام التي هي غير سواء، و هو مسلّم، و أمّا الأقلّ فلا ينفيه، تأمّل.
وبمثله يجاب عن المرسلة أيضاً.
و أمّا كون الناقص قرءاً واحداً فمسلّم، لكن يمكن دعوى استفادة ذلك من المرسلة بإلغاء الخصوصية عرفاً؛ بأن يقال: إنّ العرف يفهم منها أنّ تكرّر الدم على نحو واحد، يوجب الخلق.
[١] هكذا في الأصل و الصحيح زيادة لفظة «عدم».