موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٦ - حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
و إنّما خرجنا عن إطلاق أدلّة الاستظهار في الحيض [١]؛ لأجل ورود نصوص مستفيضة مفتى بها بين الأصحاب بأنّ أكثر الحيض عشرة أيّام [٢]، ولو لم ترد تلك النصوص فيه، لم تدلّ أدلّة الاستظهار على أنّ حدّه عشرة أيّام، بل مقتضى إطلاقها وشمولها للمعتادة عشرة أيّام، إمكان استمرار الحيض إلى ثلاثة عشر يوماً.
بل مقتضى ظهور رواية يونس بن يعقوب- الواردة في الحيض بعين السند في النفاس الحاكمة بالاستظهار بعشرة أيّام- إمكانه إلى عشرين يوماً. و إنّما قلنا برفع الاستظهار بعد العشرة من أوّل العادة، وعدم الاستظهار فيمن كانت عادتها عشرة أيّام، وعدم الاستظهار بيومين فيمن كانت عادتها تسعة أيّام ... وهكذا؛ للأدلّة الدالّة على تحديد أكثر الحيض.
والإنصاف: أنّه لو لم يكن في المقام دليل على تحديد النفاس، لكانت تلك الأدلّة الواردة في الاستظهار فيه، من أقوى الشواهد على عدم تحديده بعشرة أيّام، بل من الأدلّة الدالّة على ثمانية عشر، بعد تقييد ما دلّ على الزائد عليها بالإجماع على عدم الزيادة عليها، فلا بدّ من التماس دليل على التحديد حتّى نرفع اليد عن إطلاق تلك الأدلّة.
ومن ذلك يعرف: أنّ استناد المشهور لإثبات التحديد بالعشرة لا يمكن أن يكون إلى تلك الروايات، و أنّ قول المفيد أو الشيخ [٣] بمجيء روايات
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.
[٣] المقنعة: ٥٧؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٤.