موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - حول الأخبار الواردة في المقام
بل عن الصدوق: «أنّ لزوم الوضوء معه من دين الإمامية» [١]، ولم ينقل الخلاف عن المتقدّمين إلّاعن السيّد وأبي علي [٢].
والأقوى ما هو المشهور حتّى مع قطع النظر عن الشهرة التي هي في مثل تلك المسألة حجّة برأسها؛ للعمومات الدالّة على لزوم الوضوء عند عروض أسبابه [٣]، ولا يمكن تخلّفه فيما نحن فيه حتّى نحتاج إلى عدم القول بالفصل، مع عدم تمامية أدلّة الخصم، فلا بدّ من بيان حال الروايات حتّى يتّضح الحال:
حول الأخبار الواردة في المقام
فنقول: إنّ الأخبار على طوائف:
منها: ما يدلّ على أنّ الغسل يجزي عن الوضوء من غير قيد، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الغسل يجزي عن الوضوء، وأيّ وضوء أطهر من الغسل؟!» [٤].
ومرسلة الكليني قال: روي: «أيُّ وضوء أطهر من الغسل؟!» [٥].
[١] الأمالي، الصدوق: ٥١٥.
[٢] رسائل الشريف المرتضى، جمل العلم و العمل ٣: ٢٤؛ انظر مختلف الشيعة ١: ١٧٨.
[٣] المائدة (٥): ٦؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٥] الكافي ٣: ٤٥، ذيل الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٨.