موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
الصفرة لو قلنا بانصرافه في بعض الروايات؛ فإنّ الصفرة في دم الاستحاضة لعلّها غالبة نوعية، ولهذا جعلت علامة لها و أمارة عليها. بل الانصراف مطلقاً محلّ منع.
نعم، إذا ذكرت «الصفرة» مقابل «الدم» يكون ذلك قرينة على إرادة الحمرة من «الدم» المقابل لها، و هذا نظير ما إذا قيل: «الماء لا ينفعل، و إذا كان قليلًا ينفعل» حيث يفهم من المقابلة أنّ «الماء» في الصدر هو الكثير، و هذا لا يوجب الانصراف إذا لم يكن مقابلًا له.
فحينئذٍ يستفاد من الصحيحة وغيرها أنّ الدم مطلقاً ثلاثي الأقسام، ويحمل عليها ما ورد من أنّ في الصفرة الوضوء خاصّةً، كموثّقة سَماعة [١] وروايتي «قرب الإسناد» [٢] وصحيحة يونس بن يعقوب [٣] وما ورد من أنّ فيها الغسل عند كلّ صلاة مطلقاً [٤]، فتحمل الروايات الاولى على القليلة، بل في بعضها إشعار بقلّة الدم و الثانية على الكثيرة.
فتثليث الأقسام مطلقاً- كما عليه المشهور- ممّا لا إشكال فيه.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٤٠.
[٢] قرب الإسناد: ٢٢٥/ ٨٧٩ و ٨٨٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٤، الحديث ٧ و ٨، و قد تقدّم متنهما في الصفحة ٣٣٤- ٣٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٥/ ٥٠٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٣، و قد تقدّم متنها في الصفحة ٣٣٢.
[٤] كرواية إسحاق بن عمّار، راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٦.