موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع وما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
عليهم وبيان نكتة قذف الحبلى الدم، كقوله: «ربّما كثر ففضل عنه» أيعن غذاء الولد «فدفقته».
وكقوله في صحيحة أبي بصير قال: سألته عن الحبلى ترى الدم، قال: «نعم؛ إنّه ربّما قذفت المرأة الدم و هي حبلى» فلا يمكن مع ذلك استفادة الإطلاق من غيرها أيضاً- كصحيحة صفوان- ممّا يوهم الإطلاق.
ولو فرض إطلاق فيها أو في بعض آخر فلا إشكال في عدم الإطلاق في غالبها. والإطلاق في البعض- على فرض التسليم- ضعيف يرفع اليد عنه بما دلّت على الرجوع إلى الصفات، فيقيّد إطلاقها بما دلّ على أنّه «إن كان دماً كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين».
وقوله: «إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء».
و هذه هي الطائفة الثانية المقيّدة للُاولى على فرض إطلاقها.
والطائفة الثالثة: ما تعرّضت لأيّام العادة، كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم و هي حامل- كما كانت ترى قبل ذلك- في كلّ شهر، هل تترك الصلاة؟ قال: «تترك الصلاة إذا دام» [١].
والظاهر منها هو السؤال عن ذات العادة؛ و إن كان لاحتمال الأعمّ أيضاً وجه.
وقوله: «تترك الصلاة إذا دام» ليس المراد منه إلّاالدوام إلى زمان حضور
[١] الكافي ٣: ٩٧/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٨٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٢.