موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - التمسّك بقاعدة الإمكان لإثبات حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة
التمسّك بقاعدة الإمكان لإثبات حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة
وليس في مقابلها إلّاقاعدة الإمكان، و قد مرّ عدم الدليل عليها [١]. ومع تسليم تماميتها تكون الأدلّة المتقدّمة حاكمة أو واردة عليها؛ ضرورة أنّ موضوعها ما يمكن أن يكون حيضاً، و قد مرّ أنّ معناه: ما لم يدلّ دليل على عدم حيضيته [٢]، فبقيام الأمارة على الاستحاضة وما تقدّم من الأدلّة على عدم الحيضية، ينتفي موضوعها.
و قد أورد الشيخ الأعظم على القاعدة: «بأنّ موضوعها الإمكان المستقرّ، ولا يمكن إحرازه بالأصل؛ لمنع جريان أصالة البقاء في مثل المقام، بل الأصل عدم حدوث الزائد على ما حدث. ولو سُلّم جريانها، لكنّه لا يجدي في إثبات الإمكان المستقرّ ليدخل تحت معاقد إجماعات القاعدة؛ لأنّ مراد المجمعين من «الاستقرار» هو الواقعي المتيقّن، وبعبارة اخرى: الدم الموجود في ثلاثة أيّام، وليس لفظ «الإمكان المستقرّ» وارداً في نصّ شرعي حتّى يترتّب على الثابت منه بالاستصحاب ما يترتّب على المستقرّ الواقعي، فافهم» [٣] انتهى.
وفيه: أنّ عدم جريان الأصل لو كان لأجل عدم جريانه في المتصرّمات- لعدم البقاء لها؛ لأنّ كلّ قطعة منها غير الاخرى، فالدم في اليوم الثاني غير ما
[١] تقدّم في الصفحة ٦٩- ٧٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠- ٥١.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٢١٣- ٢١٥.