موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - دخل العلم بالافتضاض في أمارية التطوّق
رسوله صلى الله عليه و آله و سلم بتوسّط جبرئيل- أنّ ذلك من أحكام الشريعة و الأمارات التعبّدية، وإلّا لم يكن وجه لهذه التعبيرات و التقيّة الشديدة مع حصول العلم به لنوع النساء؛ وكونه من الامور الطبيعية، فاحتمال عدم الأمارية ضعيف لا يمكن رفع اليد عن ظاهر النصوص به.
دخل العلم بالافتضاض في أمارية التطوّق
ومنها: أنّ المفروض في الروايات و إن كان العلم بالافتضاض؛ وأ نّه مع فرض العلم به دار الأمر بينه وبين الحيض، لكنّ المتفاهم منها أنّ التطوّق في هذا الحال- أيحال الدوران بينهما- من خواصّ دم العذرة المميّزة إيّاه من دم الحيض، و أنّ دم الحيض لا يوجب التطوّق، بل يوجب الاستنقاع والانغماس.
كما يساعد عليه الاعتبار أيضاً؛ فإنّ دم الحيض من الباطن، فلا يتطوّق منه القطنة غالباً، ودم العذرة من زوال غشاء البكارة وخرقه، فيخرج الدم من الأطراف، فتصير مطوّقة نوعاً، فلأجل هذه الغلبة جعل الشارع التطوّق أمارة للعذرة.
وبالجملة: المتفاهم من الروايات عرفاً أنّه مع الدوران بين الأمرين يكون التطوّق أمارة للعذرة من غير تأثير للعلم بزوال البكارة وعدمه في ذلك.
فحينئذٍ لو شكّت في زوالها، ودار الأمر بينهما، فوضعت القطنة على نحو ما في الرواية فاخرجت وكانت مطوّقة، يحكم بكون الدم من العذرة، فيكشف عن تحقّق زوالها، فيرفع ذلك الشكّ؛ لحجّية الأمارة بالنسبة إلى لوازمها وملزوماتها.