موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - حول الأخبار الواردة في المقام
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «وأيُّ وضوء أطهر من الغسل» [١].
ومن الثانية: موثّقة عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟
فقال: «لا، ليس عليه قبلُ ولا بعدُ، قد أجزأه الغسل، والمرأة مثل ذلك؛ إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبلُ ولا بعدُ، قد أجزأها الغسل» [٢].
و هذه الرواية و إن كانت معتبرة سنداً، لكن في دلالتها ضعف ومناقشة؛ لقرب احتمال كون المراد منها أنّ الأغسال- جنابة كانت أو جمعة أو غيرها- لا يشترط فيها الوضوء؛ لا قبلُ ولا بعدُ، فليست الرواية بصدد بيان حكم الصلاة، بل بصدد بيان حكم الغسل؛ و أنّ الغسل هل يتمّ بلا وضوء، ويجزي غسل الجنابة عن رفع الحدث، وكذا غسل الحيض، ويجزي غسل الجمعة عن الوظيفة المستحبّة، أو يحتاج إلى ضمّ وضوء قبله أو بعده؟
والشاهد على قرب هذا الاحتمال ذكر «قبل» و «بعد» ممّا يشعر بارتباط بين الوضوء و الغسل، وإلّا فوضوء الصلاة غير مرتبط بالغسل، فكان على السائل أن يسأل: «أنّ الغسل مجزٍ عن الوضوء للصلاة؟» كما في مكاتبة الهمداني.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٤١/ ٣٩٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٤١/ ٣٩٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٣.