موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - كلام بعض الأعلام وردّه
من التماس الدليل على موضوعيته للحكم. فالدم المقذوف قبل البلوغ أو بعد اليأس، ليسا حيضاً حكماً بلا إشكال وكلام.
و إن ثبت كونهما حيضاً موضوعاً- أيثبت كونهما الدم المعهود المقذوف بحسب العادة الطبيعية- فلا بدّ في ثبوت حكم الاستحاضة لهما من قيام دليل على أنّ كلّ دم لم يكن حيضاً ولو حكماً، فهو استحاضة حكماً، أو إثبات الحكم لكلّ مستحاضة. والأخبار الواردة في أبواب الحيض والاستحاضة، ليس فيها ما يدلّ على ذلك غير موثّقة سَماعة قال: قال: «المستحاضة إذا ثقب الدمُ الكُرْسُفَ اغتسلت لكلّ صلاتين» [١] ثمّ ذكر فيها أقسام الاستحاضة وأحكامها.
لكن استفادة الإطلاق منها مشكلة؛ حيث إنّها في مقام بيان أقسام الاستحاضة و المستحاضة، فكأ نّه قال: «المستحاضة على أنواع: منها كذا، ومنها كذا ...» فاستفادة ثبوت الأحكام لكلّ مستحاضة حتّى في حال الصغر ممنوعة؛ لعدم كون الأحكام للصغيرة، وكذلك بعد الكبر.
وغير رواية «العيون» عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون: «والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي، وتترك الصوم وتقضي» [٢].
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٩.