موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - جواز وطء المستحاضة
بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّاأيّام حيضها» [١].
والظاهر منها- بقرينة الاستثناء- أنّ جواز الإتيان من أحكام المستحاضة، لا من أحكام التي فعلت الأفعال المذكورة؛ لبطلان الاستثناء لو اريد ذلك. مع أنّ جواز الوطء لا يكون معلّقاً على جميع الأغسال الثلاثة بلا إشكال.
ومنه يظهر الحال في ذيل صحيحة معاوية: «و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد، وصلّت كلّ صلاة بوضوء، و هذه يأتيها بعلها إلّافي أيّام حيضها» [٢].
فإنّ الاستثناء قرينة على أنّ المشار إليها ب «هذه» هي نفس المستحاضة القليلة، لا من توضّأت لكلّ صلاة، وبهذا التقريب يقوى الإطلاق. واحتمال كون الحكم حيثياً، بعيد عن ظاهر الرواية ومساقها.
وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن مشيخة ابن محبوب [٣]، وموثّقة حفص بن غياث [٤].
ويمكن أن يستدلّ له بموثّقة فضيل وزرارة عن أحدهما عليهما السلام قال:
[١] الكافي ٣: ٩٠/ ٥؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٨٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] المعتبر ١: ٢١٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٧٧/ ٥٠٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١٧.