موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - مقتضى مقام الثبوت و التصوّر
الأفراد [١]، بل المتفاهم العرفي من قوله: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» هو كون البيع بنفسه موضوعاً، فإذا وجد في الخارج مصداق وجد به طبيعة البيع التي هي الموضوع، وبمصداق آخر أيضاً توجد الطبيعة، فتصير محكومة بالحلّية ... وهكذا.
فإذا كانت طبيعة المجامعة موضوعة لحكم التكفير وسبباً له، فكلّ مجامعة في الخارج عين الطبيعة، وتتكرّر الطبيعة بتكرّره، فيقال: «وُجدت مجامعات كثيرة».
والشيخ الأعظم قد أصاب الحقّ في أوّل كلامه [٢] وحقٌّ له أن يصيب، لكنّه رجع في آخر كلامه [٣] إلى غير ما هو التحقيق، وتبعه المحقّق صاحب «المصباح» في ذلك:
فقال: «إنّ تعليق الجزاء على طبيعة الشرط، لا يقتضي إلّاسببية ماهية الشرط- من حيث هي بلحاظ تحقّقها في الخارج مطلقاً- في الجزاء من دون أن يكون لأفرادها من حيث خصوصياتها الشخصية، مدخلية في الحكم، ومن المعلوم أنّ الطبيعة من حيث هي لا تقبل التكرار، و إنّما المتكرّر أفرادها التي لا مدخلية لخصوصياتها في ثبوت الجزاء، فيكون تحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الثاني من الأفراد المتعاقبة، بمنزلة تحقّقها في ضمن الفرد الأوّل بعد حصول المسمّى، فكما أنّه لا أثر لتحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الأوّل بعد حصول المسمّى عند استدامته إلى الزمان الثاني، كذا لا أثر لتحقّقها في ضمن الفرد الثاني
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٠١.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٩١.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٩٣.