موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - الجهة الرابعة في عدم الرجوع إلى عادة أقرانها عند فقد نسائها
و أمّا صيرورة الفرد نادراً فلا محذور فيه، بل هي مؤيّدة لحصر رواية يونس، وموجبة لتوافق الروايات.
لكنّ التحقيق شمول الموثّقة لاتّفاقهنّ عدداً فقط، ووقتاً كذلك؛ فإنّ الظاهر من صدرها- حيث جعل أقراءها أقراء نسائها- أنّه إذا كان للنساء أقراء يكون أقراؤها مثلها، ومع اتّفاق النساء في العدد لا شبهة في صدق «كونهنّ ذوات الأقراء» بل وكذلك إذا اتّفقن في الوقت يصدق «أنّ لهنّ أقراءً»، فيجب عليها- بحسب إطلاق الرواية- الرجوع إليهنّ في أقرائهنّ.
و أمّا ذيل الرواية- أيقوله: «فإن كانت نساؤها مختلفات»- فقد عرفت أنّ الاختلاف ليس موضوعاً للحكم، بل ما يتفاهم عرفاً من الرواية أنّ الذيل في مقام بيان مقابل ما يفهم من الصدر، فكأ نّه قال: «إذا لم يكن لهنّ أقراء ...» وعدم الأقراء عرفاً بعدم جميع المصاديق، كما أنّ تحقّقها بتحقّق فردٍ ما.
هذا مع موافقة الارتكاز العرفي لذلك، و قد عرفت أنّ الظاهر أنّ الرواية وردت موافقة له، لا تعبّداً محضاً. مع أنّه لو قلنا: بأنّ الرواية تعرّضت للعدد فقط، وجب أن يلتزم بأ نّه إذا اتّفقن في العدد و الوقت، جاز لها أن تخالفهنّ في الوقت دون العدد، مع أنّه مخالف لفهم العرف من الرواية، كما لا يخفى.
الجهة الرابعة: في عدم الرجوع إلى عادة أقرانها عند فقد نسائها
ومنها: أنّه نسب إلى المشهور تارة: أنّها ترجع إلى عادة أقرانها مع فقد نسائها أو اختلافهنّ، واخرى: إلى مذهب الأكثر وثالثة: إلى ظاهر كلام المتأخّرين [١].
[١] انظر مفتاح الكرامة ٣: ١٨٢.