موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - أدلّة التفصيل بين القرشية وغيرها
إلى ستّين سنة» [١] وهما مرسلتان مستقلّتان غير السابقتين؛ لافتراقهما عنهما مضموناً كافتراق أنفسهما.
هذا مع اشتهار الحكم بين الأصحاب قديماً وحديثاً، و قد نقل الشهرة عن «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» في التفصيل بين القرشية و النبطية وغيرهما [٢]، وادّعاها في «الروضة» [٣] وادّعى الشهرة في التفصيل بين القرشية وغيرها صاحب «المسالك» و «الجواهر» [٤]، وعن «التبيان» و «المجمع» نسبة ذلك إلى الأصحاب [٥]، بل هو مقتضى الجمع بين الروايات على فرض استقلال رواية ابن الحجّاج [٦] ومرسلة الكليني [٧] على تأمّل.
فلا ينبغي الإشكال بعدم صراحة «الحمرة» في الحيض، كما في مرسلتي ابن أبي عمير و الصدوق ولا «الدم» فيه، كما في مرسلة المفيد وعدم ذكر الستّين للقرشية فيهما، ولعلّ فتوى المشهور كان لأجل الجمع بين روايتي ابن الحجّاج ومرسلة ابن أبي عمير، وبعد ترجيح تصحيف الستّين، لا يبقى دليل
[١] المبسوط ١: ٤٢.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٣: ١٣٤؛ جامع المقاصد ١: ٢٨٥- ٢٨٦.
[٣] الروضة البهيّة ١: ٩٤ و ٩٥.
[٤] مسالك الأفهام ١: ٥٨؛ جواهر الكلام ٣: ١٦١- ١٦٣.
[٥] التبيان في تفسير القرآن ١٠: ٣٠؛ مجمع البيان ١٠: ٤٥٧- ٤٥٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٩/ ١٨٨١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٨.
[٧] الكافي ٣: ١٠٧، ذيل الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٤.