موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - جواز وطء المستحاضة
وقيل بتوقّفه على الغسل خاصّةً، كما عن الصدوقين [١] بل ربّما احتمل تنزيل كلمات كثير منهم على هذا القول [٢].
واستدلّ للجواز [٣]- بعد الأصل، وعمومات حلّ الأزواج، وخصوص قوله تعالى: «حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ» [٤]- بإطلاقات روايات:
منها: صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم، ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، أتمسك عن الصلاة؟ قال: «لا؛ هذه مستحاضة، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة، وتجمع بين صلاتين بغسل، ويأتيها زوجها إن أراد» [٥].
والظاهر منها أنّ جواز الإتيان حكم فعلي من أحكام المستحاضة، كما أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واستدخال القطنة أيضاً من أحكامها، وإطلاقها يقتضي الجواز بلا شرط.
ومثلها: صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، وتصلّي الظهر و العصر ...» إلى أن قال: «ولا بأس
[١] الفقيه ١: ٥٠، ذيل الحديث ١٩٥؛ الهداية، الصدوق: ٩٩.
[٢] جامع المقاصد ١: ٣٤٣؛ انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ١٠٢- ١٠٣؛ جواهر الكلام ٣: ٣٥٦.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٦٤؛ مدارك الأحكام ٢: ٣٧؛ مستند الشيعة ٣: ٣١- ٣٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٤٢- ٣٤٣.
[٤] البقرة (٢): ٢٢٢.
[٥] الكافي ٣: ٩٠/ ٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣.