موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧ - تمهيد في حدّ الحيض شرعاً
تمهيد في حدّ الحيض شرعاً
والبحث في أطراف معناه اللغوي غير مهمّ، ويشبه أن يكون دم الحيض: ما تقذفه الرحم حال استقامتها واستقامة مزاج المرأة، ودم الاستحاضة: ما تقذفه حال الانحراف؛ لضعف أو مرض أو غيرهما.
ولمّا كانت النساء نوعاً في حال الاستقامة و السلامة، لا يقذفن الدم أقلّ من ثلاثة أيّام، ولا أكثر من عشرة، ونوعهنّ لا تقذف أرحامهنّ قبل البلوغ وبعد اليأس، وخلاف ذلك من شذوذ الطبيعة ونوادرها، تصرّف الشارع المقدّس في الموضوع، وحدّده بحدود، لاحظاً فيه حال النوع الغالب؛ إلحاقاً للشواذّ والنوادر بالعدم.
فلو رأت المرأة قبل سنّ البلوغ ما تراه البالغات منظّمةً مرتّبةً في كلّ شهر ثلاثة أو خمسة مثلًا؛ بحيث علم أنّه الدم المعهود الذي تقذفه الرحم بحسب العادة، أو رأت بعد الخمسين في عادتها كما رأت قبل الخمسين؛ بحيث علم أنّه هو الدم المعهود الذي كانت تقذفه رحمها قبل زمان يأسها، لم يحكم بالحيضية،