موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
يكون الحيض ثلاثة، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى ...» إلى آخره، ظاهر في أنّ مبدأ العشرة هو مبدأ الثلاثة المذكورة، وليس للطهر ذكر حتّى تحمل العشرة على العشرة من الطهر.
و أمّا بناءً على ما ذكرنا من حمل الروايات الدالّة على أكثر الحيض على عشرة الدم، فلا يكون التصرّف إلّافيها- على فرض تسليم إطلاقها وعدم انصرافها إلى وجدان الدم- وفي الطائفة الثانية برفع اليد عن ظهورها في كون العشرة واحدة، ومبدأ الثانية هو مبدأ الاولى، فيكون هذا التصرّف أقلّ ممّا سلكه صاحب «الحدائق» وأهون.
لكن مع ذلك ومع الغضّ عن كونه خلاف الإجماع، يكون الجمع بينها بما يوافق قول المشهور أهونَ وأقلّ محذوراً منه، فضلًا عن الجمع على مسلك «الحدائق» فإنّه لو سُلّم كون الطائفة الثالثة مطلقة وفي مقام البيان، كان التصرّف مختصّاً بها على مذهب المشهور، وتكون ما دلّت على أكثر الحيض وأقلّ الطهر، محفوظةً عن التصرّف.
و أمّا التصرّف في هذه الطائفة، فإمّا بجعل العشرة الاولى غير الثانية، كما قد يؤيّده تنكير الثانية على بعض النسخ [١].
أو حفظ هذا الظهور؛ وتقييد الفقرة الثانية بمضيّ أقلّ الطهر؛ و هو عشرة أيّام طاهرة، و هذا تصرّف واحد أهون من تصرّفين أو تصرّفات في جميع الأدلّة.
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٤٩.