موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - المسألة الرابعة في حكم الحامل باثنين
ويحتمل أن يكون «النفاس» هو الحدث الحاصل من الدم المسبّب عن الولادة، أو الدم الذي عقيبها.
ولازمه عدم إمكان تكرّر الحدث الحادث برؤية الدم بعد الولادة الاولى؛ للزوم اجتماع المثلين، و هذا ظاهر المحقّق الخراساني [١]، فيكون النفاس الواحد مستمرّاً بتعدّد سببه إلى عشرين يوماً أو أكثر، ولا يكون للمرأة نفاسان.
والأقوى هو ثاني الاحتمالات؛ لمساعدة العرف و اللغة على أنّ الدم عقيب الولادة نفاس، ولا يتوقّف أحد في أنّ الدم إذا خرج عقيب الولادة يكون نفاساً، ويقال للمرأة: «نفساء» مع أنّه لو كان «النفاس» عبارة عن الدم المسبّب عنها، لم يكن بدّ في ترتيب الأحكام من إحراز الموضوع، ومع الشكّ كان يرجع إلى الاصول، ولم ينقل عن فقيه احتمال ذلك، أو العمل على الاصول، وليس ذلك إلّا لما ذكر، تأمّل.
قال السيّد في «الناصريات»: «لا يختلف أهل اللغة في أنّ المرأة إذا ولدت وخرج الدم عقيب الولادة، فإنّه يقال: «قد تنفّست» ولا يعتبرون بقاء ولد في بطنها، ويسمّون الولد: «منفوساً» [٢] انتهى.
و هو و إن كان في مقام الردّ على من ذهب إلى أنّ النفاس من مولد الثاني، لكن ظاهره اتّفاق أهل اللغة على هذا العنوان؛ أيكون الدم عقيب الولادة نفاساً، و هو حجّة معتبرة.
[١] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ٣٢٣.
[٢] مسائل الناصريات: ١٧٤.