موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - جواز الوطء قبل غسل الفرج
اعتبار وقوع الانقطاع في آخر أيّام الحيض لا بعد أيّامه
ثمّ إنّ ظاهر الصحيحة هو كون الانقطاع في آخر أيّام الحيض، لا بعد أيّامه، كما هو ظاهر «آخر أيّامها» بل يشعر به قوله: «ينقطع عنها الدم» فما في «الروض»: «من أنّ الدليل و الفتوى شاملان للانقطاع قبل انقطاع العادة» [١] وجيه؛ لما ذكرنا، ولإطلاق بعض الأدلّة [٢]، فما ربّما يستشكل من جهة احتمال معاودة الدم؛ لأنّ عوده في العادة من الامور الجِبِلّية، بخلافه بعدها [٣]، في غير محلّه.
نعم، لو كانت عادتها الرجوع بعد الانقطاع ولو بالعادة الشرعية، لكان الإشكال في محلّه. بل الظاهر خروج مثله عن موضوع أدلّة الجواز، ودخوله في أيّام العادة، كما مرّ الكلام فيه [٤].
جواز الوطء قبل غسل الفرج
ثمّ إنّ ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم [٥] وجوب غسل الفرج شرطاً لجواز
[١] روض الجنان ١: ٢٢٢.
[٢] كموثّقة ابن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجهاإن شاء».
راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٦١.
[٣] انظر روض الجنان ١: ٢٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٩٧- ١٩٨.
[٥] الكافي ٥: ٥٣٩/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٦٦/ ٤٧٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٤، كتابالطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٧، الحديث ١. و قد تقدّم في الصفحة ٢٦٣.