موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٢ - نفاسية الدم الخارج مع المضغة
الدليل، فلو نوقش في الدم المتقدّم فلا ينبغي المناقشة في المصاحب. بل لعلّ صدقه عليه أولى منه على المتأخّر، تأمّل.
وكيف كان: فيظهر من مجموع ما ذكر أنّ الدم المصاحب نفاس، فيجب التصرّف في موثّقة عمّار [١] و إن كان الظاهر منها أنّ الغاية لوجوب الصلاة عليها حصول الولادة؛ باعتبار تصدير المضارع بلفظة «لم» الموجب لنقل المعنى إلى المضيّ، لكنّ التصرّف فيها أهون من رفع اليد عن جميع ما تقدّم، كما لا يخفى على المنصف.
نفاسية الدم الخارج مع المضغة
ثمّ إنّ مقتضى الجمود على عبارة اللغويين وعلى الروايات في الباب، هو عدم الحكم بنفاسية الدم الخارج مع المضغة، فضلًا عن الخارج مع العَلَقة أو النُطفة المستقرّة؛ لعدم صدق «الولادة» إلّامع صدق «الولد» على الخارج، ف «الولادة» و «الولد» و «المولود» من المتضايفات التي لا يصدق واحد منها على موضوعه إلّامع صدق غيره على موضوعه.
لكنّه جمود غير وجيه لدى العرف؛ فإنّ الظاهر أنّ نظر أهل اللغة من «كون النفاس دم الولادة» ليس إلى ما ذكر؛ بحيث يكون دم النفاس دائراً مدار صدق عنوان «الولد» حتّى يكون الدم الخارج مع المضغة- التي تصير متشكّلة بصورة آدمي بعد يومين- غير دم النفاس، ثمّ يصير بعد اليومين دمه.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢٩.