موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - مرسلة يونس الطويلة
الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغتسلي وصلّي!
فهذا يبيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيّامها؛ لم تعرف عددها ولا وقتها؛ ألا تسمعها تقول: إنّي استحاض فلا أطهر! وكان أبي يقول: إنّها استحيضت سبع سنين، ففي أقلّ من هذا تكون الريبة والاختلاط، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره، وتغيّرَ لونه من السواد إلى غيره؛ وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف، ولو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم؛ لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة و الكدرة فما فوقها في أيّام الحيض- إذا عرفت- حيضاً كلّه؛ إن كان الدم أسود أو غير ذلك.
فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيره أيّام الحيض، حيض كلّه إذا كانت الأيّام معلومة، فإذا جهلت الأيّام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه، ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك. ولا أرى النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال لها: اجلسي كذا وكذا يوماً، فما زادت فأنت مستحاضة، كما لم يأمر الاولى بذلك.
وكذلك أبي أفتى في مثل هذا؛ وذلك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت، فسألت أبي عن ذلك، فقال: إذا رأيت الدم البَحْراني فدعي الصلاة، و إذا رأيت الطهر- ولو ساعة من نهار- فاغتسلي وصلّي.
وأرى جواب أبي هاهنا غير جوابه في المستحاضة الاولى: ألا ترى أنّه قال:
تدع الصلاة أيّام أقرائها! لأنّه نظر إلى عدد الأيّام، وقال هاهنا: إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة، وأمرها هاهنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر.
وقوله: البحراني شبه قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ دم الحيض أسود يعرف. و إنّما