موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال المستقبلة
الأمر الثاني في حكم انقطاع دم الاستحاضة لبرء أو فترة
إذا انقطع دم الاستحاضة، فإمّا أن يكون لبُرء، أو لفترة، أو لا تعلم بأحدهما.
و إن كان لفترة، فإمّا أن تعلم بسعتها للطهارة و الصلاة، أو لإحداهما، أو تعلم عدمها أو لا تعلم.
وعلى أيّ حال: فإمّا أن يكون الانقطاع بعد الصلاة، أو في أثنائها، أو بينها وبين فعل الطهارة، أو في أثناء فعل الطهارة، أو قبله.
وعلى أيّ تقدير: قد يلاحظ حال الانقطاع بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الماضية أو الحاضرة. ونحن نتعرّض لمهمّاتها حتّى يتّضح حال البقيّة.
بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال المستقبلة
فنقول: إن انقطع للبرء أو الفترة، فالتكليف بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة يتفرّع على المسألة السابقة؛ فإن قلنا: بأنّ نفس طبيعة الدم الفعلي حدث وسبب للغسل أو الوضوء، كما قوّيناه أخيراً، و أنّ خروجه في أثناء الصلاة و الطهارة معفوّ عنه، فلا إشكال في لزوم الغسل و الوضوء بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة؛ ولو خرج الدم في أثناء الأعمال؛ لتحقّق السبب وعدم الدليل على العفو.
و إن قلنا: بأنّ استمرار الدم إلى أوقات الصلوات فعلًا أو حدوثه فيها، سبب لهما، فلا يجب الغسل و الوضوء لو انقطع قبل تحقّق الوقت؛ ولو كان مستمرّاً إلى ما قبل الأوقات.