موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - ٢- تجديد الوضوء
قطنة، وتجمع بين صلاتين بغسل» [١].
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفيها: «فإن انقطع الدم، وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت، فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت» [٢].
وصحيحة الصحّاف [٣] حيث أمر فيها بالاحتشاء وصلاة الظهر و العصر، ومع عدم السيلان بالوضوء عند وقت كلّ صلاة، فأوجب الوضوء للصلاتين لا لكلّ صلاة؛ بمناسبة ذكر الوقت فيها ... إلى غير ذلك ممّا يكون الجمع العرفي بينها وبين الروايتين بتقييد إطلاقها؛ لأنّ السكوت في مقام البيان، لا يقاوم ما هو ظاهر في وجوب الوضوء لكلّ صلاة.
بل يدلّ على المقصود إطلاق موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها:
«غسل الاستحاضة واجب؛ إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسفَ، فعليها الغسل لكلّ صلاتين، وللفجر غسل، و إن لم يجز الدم الكرسف، فعليها الغسل كلّ يوم مرّة و الوضوء لكلّ صلاة» [٤].
وعدم تجاوز الدم أعمّ من كونه ثاقباً وغيره، فيقيّد إطلاق وجوب الغسل بما دلّ على عدم وجوبه لغير الثاقب، ويبقى إطلاق وجوب الوضوء لكلّ صلاة
[١] الكافي ٣: ٩٠/ ٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٤٨.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٤٨.
[٤] الكافي ٣: ٤٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٣.