موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - رجحان الحمل على الإرشاد العقلي على ما ذكره المحقّقون
العبادات في أيّام الحيض حرام ذاتي، فيكون التخيير بين الحرام و الواجب، ومن قبيل الدوران بين المحذورين؛ و إن كان الموضوع في الأخبار أعمّ من الموضوع العقلي.
وكالحمل على الاستحباب [١] و هو أسوأ من الأوّل؛ لعدم رجحان في حمل أخبار الاستظهار على الاستحباب، دون الأخبار الآمرة بالاغتسال وعمل الاستحاضة.
وأبعد منهما ما صنعه صاحب «الجواهر» والشيخ الأعظم من حمل الروايات على التنويع:
تارة: بحمل ما دلّ على استظهار يوم على من كانت عادتها تسعة أيّام، وما دلّ على يومين على من كانت عادتها ثمانية ... وهكذا.
واخرى: بحمل ما دلّ على يوم على من تظهر حالها بيوم، وما دلّ على يومين على من تظهر حالها بعد يومين ... وهكذا [٢].
ولعمري، إنّ الطرح أولى من مثل هذا الحمل الغريب البعيد عن الأذهان، المستحيل ورود مثله من متكلّم يريد إفهام الحكم!
وأغرب منه ما أيّد به صاحب «الجواهر»: «من أنّ كلام المعصومين ككلام واحد من متكلّم واحد» [٣]، و هو- كما ترى- لا يمكن الالتزام به، ولا معنى له.
[١] رياض المسائل ١: ٣٧٢.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٩٩؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٥٨- ٣٥٩.
[٣] جواهر الكلام ٣: ١٩٩.