موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - ١- تغيير القطنة
وفي موثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «ثمّ هي مستحاضة؛ فلتغتسل وتستوثق من نفسها، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم» [١].
وفي رواية الجُعْفي عن أبي جعفر عليه السلام: «و إن لم تر طهراً اغتسلت واحتشت، ولا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف» [٢] ... إلى غير ذلك من الروايات التي لا مجال للشبهة فيها وفي دلالتها؛ حتّى يتوهّم تخلّل الاجتهاد فيها.
كما أنّه لا وجه لتخيّل تحكيم إجماع «الغنية» أو التحكيم المذكور بعده على تلك الأدلّة؛ ضرورة أنّ إجماع «الغنية»- على فرض صحّته- لا إطلاق فيه بالنسبة إلى البواطن، بل العفو عنها ممّا لا إشكال فيه.
كما أنّ دعوى عدم تعقّل الفرق بين القليلة وغيرها، في محلّ المنع بعد اختلاف أحكام الثلاثة، وعدم طريق للعقول إلى الواقع في التعبّديات. مع أنّ في دلالة الخبرين في موردهما إشكالًا.
وكيف كان: فلا يمكن رفع اليد عن الشهرة الثابتة و الإجماع المحكيّ لأجل تلك الأدلّة المعرض عنها مع كونها بمنظر منهم، فالأحوط- لو لم يكن أقوى- لزوم تغيير الكرسف.
و أمّا الخرقة: فمع تلوّثها يجب تبديلها مطلقاً؛ إن قلنا بعدم العفو في دم
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٦٩/ ٤٨٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبوابالاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٠.