موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - حول سقوط شرطية الاستبراء مع تعذّره
قطع بذلك صاحب «الجواهر» [١] وفيه تأمّل وإشكال؛ لأنّه على فرض الشرطية، يكون الشرط هو واقع الاختبار من غير دخل لعذر المكلّف فيه.
نعم، لو قلنا بأنّ الوضع ينتزع من التكليف، ولا يجوز تكليف المعذور، فلا منشأ لانتزاع الوضع، كان له وجه.
لكنّ المبنى صغرى وكبرى محلّ إشكال؛ ضرورة أنّ الظاهر من مثل قوله:
«لا تصلّ في وَبَر ما لا يؤكل لحمه» [٢]- بحسب فهم العرف في أمثال المقام- أنّ النهي إرشاد إلى عدم تحقّق الصلاة مع الوبر، فالنهي لأجل عدم إمكان الوجود، فيستفاد منه مانعية ما لا يؤكل للصلاة مطلقاً، وكذا سائر المقامات التي تكون مثل ذلك، ومنها ما نحن بصدده.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
أنّ في عدم تعلّق التكليف بالمعذور، كلاماً وإشكالًا قد تعرّضنا له في محلّه [٣]. نعم، في خصوص النسيان لا يبعد التمسّك بحديث الرفع؛ على ما قوّينا شموله لمثل المقام [٤].
حول سقوط شرطية الاستبراء مع تعذّره
وهل يسقط الشرط- على فرض الشرطية- مع التعذّر، كالعمى و الظلمة وضيق المجرى؟ وجهان:
[١] جواهر الكلام ٣: ١٩١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٧.
[٣] أنوار الهداية ٢: ٢٠٤.
[٤] أنوار الهداية ٢: ٤٣- ٤٤.