موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
أو يكون المقام من قبيل الأوّل [١]؛ بأن يكون للأيّام الثلاثة دخل في الموضوع، فليس الموضوع إلّارؤية الدم واستمراره ثلاثة أيّام، ومع رؤية يوم وليلتين أو بالعكس، لا يصدق أنّها رأت ثلاثة أيّام. وليس للمقدار اسم ولفظ حتّى يستفاد منه ذلك. وإلغاء خصوصية الثلاثة غير ممكن؛ لأنّه لا بدّ فيه من حكم العرف بذلك، و هو غير معلوم.
لكنّ الإنصاف: أنّه لو لا مخالفة ما ذكرنا للقوم- حيث لم أرَ احتماله في كلام أحد- لكان للذهاب إليه وجه، فتأمّل.
لكنّ الأوجه هو اعتبار الليالي؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة هو اعتبار الاستمرار، و أنّ المراد من قوله: «لا يكون دم الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام» من حين رؤيته، فيفهم منه الاستمرار، ومن الاستمرار دخول الليالي، فكأ نّه قال: «إذا رأت الدم من حين ما رأت ثلاثة أيّام، يكون حيضاً» ففهم دخول الليالي لذلك، لا لدخل بياض النهار فيه. وفي مثل التراوح أيضاً يفهم ذلك إذا قال: «يتراوح ثلاثة أيّام» لا لفهم تأثير اليوم فيه، ولذا نقول بالتلفيق، بل لفهم الاستمرار من التراوح من حين الاشتغال، ويفهم دخول الليالي لفهم الاستمرار.
فالأقوى هو الجمود على مقتضى النصوص، مؤيّداً بما قلنا سابقاً [٢]: من أنّ التحديدات الشرعية الواردة لدم الحيض، ليست تحديدات للحيض الواقعي؛ أي للدم المعهود المقذوف من الرحم في أوقات خاصّة، بل هي لمعرّفية الموضوع الشرعي الذي هو صنف من الدم المعهود، فلهذا لو علمنا بأنّ الدم الأقلّ من
[١] والصحيح هو «الثاني».
[٢] تقدّم في الصفحة ٧- ٩.