موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - وجه للجمع بين أخبار المقام وبيان ما فيه
وفي رواية الخزّاز- التي لا يبعد أن تكون موثّقة [١]- عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم، و إذا رأت الصفرة، وكم تدع الصلاة؟ فقال: «أقلّ الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة، وتجمع بين الصلاتين» [٢].
وجه للجمع بين أخبار المقام وبيان ما فيه
و قد يجمع [٣] بينهما وبين سائر الروايات- كموثّقتي ابن بكير [٤] ومرسلة يونس الطويلة [٥]- بحملهما على التخيير بين الثلاثة إلى عشرة أيّام، وحمل رواية يونس وابن بكير على مراتب الفضل.
وفيه أوّلًا: أنّ موثّقة سماعة لا تدلّ على التخيير بين الثلاثة إلى العشرة، بل يحتمل أن يكون المراد التخيير بين خصوص الحدّين، تأمّل. والأظهر أنّها ليست في مقام بيان كيفية جلوس عشرة أيّام وثلاثة، بل من هذه الجهة مهملة أو مجملة، ترفع إجمالها رواية ابن بكير الظاهرة في أنّ العشرة إنّما تكون في
[١] رواها الشيخ، عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسنابن فضّال، عن الحسن بن علي بن زياد الخزّاز، وليس في السند من يتأمّل فيه إلّامحمّد ابن الزبير القرشي، و قد تقدّم الكلام فيه في الصفحة ٧٨- ٧٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٥٦/ ٤٤٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٥١- ٢٥٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥ و ٦، و قد تقدّمتا أيضاً في الصفحة ٣٧٦- ٣٧٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٦٣.