موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الاستدلال على وجوب الاستبراء بالأخبار
ثمّ إنّه مع جريان الاستصحاب في المقام- على ما هو التحقيق في جريانه في مثل الامور التدريجية [١]- والقول بحرمة الغسل عليها ذاتاً، لا إشكال في عدم إمكان التقرّب به مع التفاتها حكماً وموضوعاً. و أمّا لو اغتسلت عن غفلة بقصد التقرّب فصادف الطهر صحّ. كما أنّه يصحّ إن قلنا بعدم حرمته ذاتاً، فأتت به رجاءً وصادف الطهر، فالحكم بوجوب الفحص وعدم صحّة الغسل قبله مطلقاً، يحتاج إلى الدليل.
الاستدلال على وجوب الاستبراء بالأخبار
واستدلّ على وجوب الاستبراء [٢] بروايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل، و إن لم ترَ شيئاً فلتغتسل، و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ» [٣].
وفيها احتمالات:
كاحتمال الوجوب التعبّدي الشرعي.
واحتمال الوجوب الشرطي؛ بمعنى كون الاختبار شرطاً لصحّة الغسل.
واحتمال عدم الوجوب، بل الأمر به لمجرّد الإرشاد إلى حسن الاحتياط؛
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٦- ١٣٤.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٩١؛ انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٣٦؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٨٨- ٩٠.
[٣] الكافي ٣: ٨٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ١.