موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - كلام المحقّق الخراساني وجوابه
موضوعاً لحكمه؛ على ما قرّبنا وجهه، وهل هذا إلّامثل تحديد السفر بثمانية فراسخ ... وغير ذلك من التحديدات الواقعة في الشرع، وهل يمكن مع هذا الاستبعاد رفع اليد عن الإجماع و الأخبار، بل ضرورة الفقه؟!
و أمّا ما استند إليه من عبارة العلّامة فغير واضح، فلعلّه ليس بصدد بيان كون دم الحيض بعد الخمسين أيضاً موضوعاً لحكمه، بل مراده أنّه مع كونه حيضاً لا يترتّب عليه حكمه. ولو كان مراده ذلك، فلعلّه مبنيّ على أنّ حدّ اليأس زائد على الخمسين، بل إلى الستّين، و أمّا بعد اليأس- و هو الستّون على جميع الأقوال- فلا يلتزم أحد ببقاء حكم الحيض ولو كان الدم مثل ما رأت قبلها. كما أ نّه قبل البلوغ لم يذهب أحد منّا إلى ترتّب أحكام الحيض عليه، وكذا في الدم المرئيّ أقلّ من ثلاثة أو أكثر من عشرة؛ ممّا نقل الإجماع عليهما كثير من الفقهاء [١]، وعن «الأمالي» في الحدّين: «أ نّهما من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به» [٢].
و أمّا الروايات التي استند إليها فلا بدّ من توجيهها، كما لعلّه يأتي من ذي قبل [٣]، أو ردّ علمها إلى أهلها؛ بعد مخالفتها للنصوص الكثيرة و الإجماع، بل ضرورة الفقه، فالأخذ بالحدود الشرعية الواردة في الروايات لا محيص عنه، فتدبّر.
ثمّ هاهنا مطالب:
[١] الخلاف ١: ٢٣٦- ٢٣٨؛ غنية النزوع ١: ٣٨؛ المعتبر ١: ٢٠١؛ ذكرى الشيعة ١: ٢٣٠.
[٢] الأمالي، الصدوق: ٥١٦.
[٣] يأتي في الصفحة ٨٥.