موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - الأمر الأوّل حرمة الوطء
ثمّ لا إشكال في الحرمة ظاهراً مع قيام أمارة على الحيضية، ككون الدم في أيّام العادة، أو متّصفاً بالصفات في مورد أماريتها.
كما أنّه لو تمّت قاعدة الإمكان وجب ترتيب أحكام الحيضية؛ للتعبّد بوجود الحيض مع إمكان كون الدم حيضاً إن قلنا: بأنّ التعبّد بحيضية الدم، مستلزم عرفاً للتعبّد بحائضية المرأة.
كما أنّ الظاهر أنّ ما اختارت المتحيّرة من أيّام الشهر للحيض، يترتّب عليه أحكام الحيض، لا لكون اختيارها طريقاً تعبّدياً شرعاً للحيضية؛ ضرورة أنّه ليست لاختيارها طريقية عقلائية أمضاها الشارع، ولا دلّ دليل على طريقيته التعبّدية.
بل لظهور قوله في المرسلة: «تحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه سبعة أيّام ...» [١] في أنّ اختيارها موجب للزوم ترتّب جميع أحكام الحيض على المختار، فتجب معاملة الحيضية مع ما اختارته، فمعنى «التحيّض»: جعل نفسها حائضاً في سبعة أيّام، ومع جعلها تصير حائضاً تعبّداً بحسب الأحكام.
اللهمّ إلّاأن يقال: معنى «تحيّضي» تكلّفي أعمال الحائض، كما فسّره به أبو عبداللَّه عليه السلام، وحينئذٍ لا يدلّ على الحيضية التعبّدية. نعم، لا يبعد استفادتها من قوله: «فوقتها سبع، وطهرها ثلاث وعشرون»، فإنّ الوقت المقابل للطهر هو الحيض. وفي قوله: «فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون» إشعار بها.
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى العلم الإجمالي بحيضها في الشهر أيّاماً مع عدم
[١] يأتي متنها الكامل في الصفحة ٣٦٣.