موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الأمر الثاني في حكم ما تراه بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام
الأمر الثاني في حكم ما تراه بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام
إذا فقد الشرط الأوّل- أيكان ما رأت بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام- فهل هي فاقدة التمييز، ولا بدّ لها من الرجوع إلى الأقارب أو الروايات؛ لو قلنا برجوع الفاقدة إليهما مطلقاً، أو هي واجدة له في الجملة؟
قد يقال بالأوّل: «لأنّ أمارة الحيض في اليومين مثلًا التي يلزم منها كون الثالث حيضاً- لما دلّ على عدم كون الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام- معارضة لأمارة الاستحاضة في اليوم الثالث التي يلزم منها كون اليومين أيضاً استحاضة، فتتساقط الأمارتان، فهي فاقدة التمييز».
و قد يجاب عنه: «بأنّ سوق الأخبار يشهد بورودها لتمييز الحيض عمّا ليس بحيض الذي هو الاستحاضة، و إنّما ذكر أوصاف الاستحاضة استطراداً لبيان أنّه ليس بحيض، فإذا تبيّن كون بعض ما رأته بصفة الاستحاضة حيضاً- باعتبار كونه مكمّلًا لما علم حيضيته بالأوصاف التي اعتبرها الشارع- فلا تنافيه هذه الأدلّة» [١] انتهى.
وفيه: أنّه لم يتّضح معنى «الاستطراد» فإن كان المراد أنّ ذكر أوصاف الاستحاضة وقع بعد أوصاف الحيض تبعاً له، فهو- مع عدم تماميته في جميع الروايات؛ فإنّ في صحيحة معاوية بن عمّار قدّم ذكر الاستحاضة وصفتها على
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٢٤- ٢٢٥.