موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - حكم الدم الثاني
الخلاف [١]، والظاهر أنّ المسألة من المسلّمات، والقاعدة في المورد مسلّمة، عندهم، ومع المناقشة في إجماعية القاعدة فالمسألة الفرعية مسلّمة مجمع عليها ظاهراً، فلا إشكال فيها.
و أمّا التمسّك [٢] بصحيحة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة، قال: «تدع الصلاة». قلت: فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة، قال: «تصلّي». قلت: فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة، قال: «تدع الصلاة؛ تصنع ما بينها وبين شهر، فإن انقطع عنها الدم، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة» [٣]. وبصحيحة أبي بصير [٤] القريبة منها، ففي غير محلّه؛ لأنّه لا يمكن الالتزام بهما لما مرّ [٥]، فلا بدّ من حملهما على ما لا يخالف الإجماع، مثل ما حملهما الشيخ و المحقّق عليه من اختلاط حيضها، أو غير ذلك [٦].
حكم الدم الثاني
و أمّا الدم الثاني، فإن كان بصفة الحيض أو في وقت العادة، فحيض بلا إشكال، وكذا النقاء بينهما؛ لما مرّ من أنّ النقاء المتخلّل حيض [٧].
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٣٤؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٨٣.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٨٧.
[٣] الكافي ٣: ٧٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٢. وراجع ما تقدّم في الصفحة ١٢٦، الهامش ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٨٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٣- ٦٤.
[٦] الاستبصار ١: ١٣٢، ذيل الحديث ٤٥٤؛ المعتبر ١: ٢٠٧.
[٧] تقدّم في الصفحة ١١٩.