موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - حكم الدم الثاني
المسألة، فتتقيّد بها أخبار الصفرة بمثل الفرض.
هذا إن رأت قبل تمام العشرة وانقطع عليها.
و إن رأت بعد العشرة وبعد تخلّل أقلّ الطهر، فإن كان الدمان على صفة الحيض، أو في العادة، أو كان أحدهما في العادة و الآخر مع الصفة، فلا إشكال.
و أمّا مع فقد الأمرين، فالدليل عليه هو قاعدة الإمكان لو تمّت، أو الإجماع على أنّ الدم المستمرّ إلى ثلاثة أيّام حيض. و أمّا الحكم بالحيضية بمجرّد الرؤية فموقوف على الاتّصاف أو الوقوع في العادة، ومع عدمهما فلا يحكم بها، بل يحكم بالاستحاضة مع صفاتها؛ لأدلّتها.
اللهمّ إلّاأن يقال: بعد قيام الإجماع على أنّ الدم المستمرّ ثلاثة أيّام حيض، ينقّح الموضوع بالاستصحاب. لكنّ الشأن في ثبوت الإجماع في الفرع.
ولو رأت بعد العشرة وقبل مضيّ أقلّ الطهر، فإن كان الحكم بحيضية الدم الأوّل بقاعدة الإمكان أو الإجماع؛ لفقد الصفات، وكان الدم الثاني أيضاً فاقداً لها، فانطباق القاعدة على الدم الأوّل يُخرج الدم الثاني عن موضوع القاعدة؛ لأنّ الدم الأوّل في زمان تحقّقه كان ممكن الحيضية، فهو حيض، ومع حيضيته لا يمكن أن يكون الدم الثاني حيضاً؛ للزوم كون أقلّ الطهر أقلّ من عشرة، أو كون الحيض أكثر منها.
والقول بعدم الترجيح بين انطباق القاعدة في الموردين [١] غير تامّ؛ لأنّ الدم الأوّل ممكن بلا معارض، فتنطبق عليه القاعدة، ومعه يخرج الثاني عن الإمكان، ولا وجه لعدم جريانها مع تحقّق موضوعها بلا معارض، تأمّل؛ فإنّ
[١] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٤٩.