موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
جلست بمثل أيّام امّها أو اختها أو خالتها ...» إلى آخره [١]؛ بناءً على كون النفاس بحكم الحيض على ما قيل [٢] و إن كان للإشكال فيه مجال.
وكيف كان: فأدلّة التمييز حاكمة عليهما؛ لأنّ لسان تلك الأدلّة هو معروفية الحيض بالأمارات، وهما حكما بالرجوع إلى النساء مع عدم المعرفة.
و أمّا رواية زرارة ومحمّد بن مسلم- الموثّقة على الأقرب- عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها، فتقتدي بأقرائها، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم» [٣]، فهي و إن لم تكن مثلهما، لكنّ الظاهر حكومة مثل قوله: «إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيّامها وخلقها الذي جرت عليه؛ ليس فيها عدد معلوم موقّت غير أيّامها» وقوله في ذات التمييز: «إنّما تعرفها» أيتعرف أيّامها «بالدم» وقوله: «وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف» ... إلى غير ذلك على مثل قوله: «يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها».
فإنّه لا معنى للاقتداء بالغير مع معلومية العدد و الأيّام، و إنّما الاقتداء بالنساء و الأقارب لأجل الكشف الظنّي عن أيّامها، ومع كون الطريق لنفسها وفي دمها لا مجال للرجوع إلى عادة الغير. و هذا بوجهٍ نظير ظنّ المأموم
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٣/ ١٢٦٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبوابالنفاس، الباب ٣، الحديث ٢٠.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٠؛ منتهى المطلب ٢: ٤٤٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠١/ ١٢٥٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٨، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٨، الحديث ١.