موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
بالنظر في مرسلة يونس؛ حيث قال فيها:
«تحيّضي في علم اللَّه ...» [١] وفسّره الإمام عليه السلام بتكلّف عمل الحائض.
وكذا الحال في رواية عبداللَّه بن بكير؛ حيث قال فيها:
«جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض» [٢].
فالظاهر من روايات العدد، هو كون مفادها تكليف من لا طريق لها إلى حيضها؛ وتكون متحيّرة فيه، ولهذا أرجعها في مضمرة سَماعة إلى العدد بعد اختلاف عادات النساء، فلا إشكال في تأخّر الرجوع إلى العدد عن الرجوع إلى عادات النساء و التمييز.
و أمّا حال التمييز مع عادات النساء:
فالظاهر من أدلّتهما تقدّم التمييز على العادات؛ لأنّ ما وردت في الرجوع إلى العادات منها: موثّقة سماعة على رواية الشيخ [٣] و قد حكم فيها بالرجوع إلى عادة النساء فيمن لم تعرف أيّام أقرائها.
ومنها: رواية أبي بصير وفيها: «و إن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت،
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٦٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] رواها الشيخ بإسناده، عن زرعة، عن سماعة، ورواها الكليني مرفوعةً عنزرعة، عن سماعة.
الاستبصار ١: ١٣٨/ ٤٧١؛ الكافي ٣: ٧٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٢.