موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - حول اختصاص أمارية الصفات بمستمرّة الدم
عن غيرهما! وذلك لأنّ نوع الاشتباه الحاصل للنساء إنّما هو الاشتباه بين الدمين، و أمّا سائر الدماء فنادرة الوجود؛ لا يكون السؤال و الجواب محمولين عليها إلّابالتنصيص.
فيكون محطّ الجواب و السؤال هو الاختلاط والاشتباه بين الدمين، فلا يمكن استفادة الأمارة المطلقة؛ لا من منطوقها، ولا من مفهوم مثل رواية حفص.
فدعوى دلالة السياق على مدّعاهم في غاية السقوط، بل دعوى دلالته على تشخيص الدمين قريبة جدّاً.
حول اختصاص أمارية الصفات بمستمرّة الدم
نعم، حمل الروايات على التشخيص بين الدمين في حال الاستمرار؛ بحيث يكون التمييز بها لمستمرّة الدم- كما ذهب إليه الشيخ الأعظم بل نسب إلى المشهور [١]- غير وجيه ظاهراً؛ لأنّ السؤال في صحيحة ابن البَخْتَري مثلًا و إن كان عن مستمرّة الدم، لكن ظاهر الجواب هو ذكر الأوصاف التي لماهية دم الحيض في مقابل ماهية دم الاستحاضة؛ لا قسم خاصّ منه.
فقوله عليه السلام بعد السؤال: «إنّ دم الحيض حارّ عبيط ... ودم الاستحاضة أصفر بارد» ظاهر في أنّ هذه الأوصاف لطبيعة الدمين وماهيتهما، لا لصنف خاصّ منهما.
كما أنّ قوله عليه السلام في موثّقة إسحاق: إنّ «دم الحيض ليس به خفاء؛ هو دم
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٢٢