موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - مناقشة الاحتمال الخامس وترجيح السادس
ويفهم من قوله: «لا يرقأ» ومن ذيلها، أنّ المراد هو عدم الانقطاع في الأوقات الثلاثة، و إنّما ترفع اليد عنه بالنسبة إلى الحادث في الأوقات بما تقدّم، فتصير نتيجة ردّ المطلق إلى المقيّد- مع الوجه المتقدّم في إلحاق الحادث في كلّ زمان بالمستمرّ إليه- هو أوّل الاحتمالين.
و أمّا مفهوم صدر الصحيحة، فعلى فرضه مطلق قابل للتقييد. مع أنّ الظاهر عدم إرادة المفهوم منه بعد تعرّض المتكلّم فيها لأقسام الدم والمستحاضة.
و أمّا استبعاد عدم كون الدم قبل الوقت حدثاً، ومخالفة هذا الدم لسائر الأحداث التي يكون وجودها مطلقاً سبباً، فلعلّه في غير محلّه بعد اقتضاء الدليل. مع منع الاستبعاد بعد عدم ترتّب الأثر؛ عفواً أو رفعاً للسببية عن هذا الدم إذا سال في أثناء الغسل، أو بينه وبين الصلاة، أو في أثناء الصلاة، فأيّ مانع من العفو أو الرفع بالنسبة إلى غير أوقات الصلاة؟! والقياس بسائر الأحداث كما ترى.
وبالجملة: لا دليل على حدثية مطلق هذا الدم؛ لو لم نقل بقيام الدليل على الخلاف، كما عرفت.
ومن ذلك يظهر النظر فيما قيل: «من أنّ العفو في الدم الحاصل بين الغسل والصلاة، إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة و الغسل، لا الصلوات الاخر» [١]؛ لأنّ ذلك فرع الإطلاق المفقود في المقام. وعلى فرض الإطلاق في بعض الروايات
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٥٤.