موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها وجوابها
ومجرّد اختيار الاستظهار لا يوجب حرمة الصلاة عليها؛ لعدم الدليل على صيرورتها حائضاً أو بحكم الحائض بالاختيار، ففي اليوم الأوّل لها الاحتياط بترك العبادات، ولها إتيانها، وبالاختيار لا تصير حراماً عليها.
ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى ترتّب جواز الوطء على الحلّية الفعلية التي هي أعمّ من الذاتية و التشريعية، ويكون المراد ترتّب الحلّية على الغسل، أو عليه مع سائر أعمال المستحاضة، فتكون خارجة عمّا نحن فيه.
نعم، بناءً على حرمة الصلاة ظاهراً ووجوب الاحتياط عليها، تستفاد حرمة الوطء منها.
وفيها احتمال آخر: و هو كونها مربوطة بالمستحاضة المستمرّة الدم؛ أي في غير الدورة الاولى، فالحكم فيها وجوب الاستظهار بعد أيّام العادة يوماً أو يومين.
لكن بعد تقييدها بموثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه [١]؛ حيث فصّلت بين كون قرئها «مستقيماً فلتأخذ به» وبين كونه غير مستقيم «فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين» و قد قلنا سابقاً: إنّه لا بأس بالعمل بتلك الموثّقة [٢].
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن كتاب «المشيخة» للحسن بن محبوب عن أبي جعفر عليه السلام: في الحائض: «إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبوابالاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٠٧.